الشهيد الثاني
297
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
الرسالة ، ومدرك الكراهة قريب من مدركها ، وأكثر المكروهات السابقة من هذا الباب . ( وليستنيب الإمام ) إذا عرض له مانع من إكمال الصلاة أحدا من المأمومين ( شاهد الإقامة ) ، لقول الصادق عليه السلام : « إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة ، فلا ينبغي له أن يقدّم إلَّا من شهد الإقامة » ( 1 ) . وحقّ الاستخلاف للإمام ( سواء كانت صلاة الإمام باطلة من أصلها ) كما لو تبيّن له كونه غير متطهّر ( أو من حينها ) كما إذا عرض له الحدث في الأثناء ، لما روي عن عليّ عليه السلام : « من وجد أذى فليأخذ بيد رجل فليقدّمه » ( 2 ) . ( وروي ( 3 ) في ) الصورة ( الأولى ) وهي ما لو كانت صلاة الإمام باطلة من أصلها ( أنّ الاستنابة للمأموم ) وتوجيهها : أنّ الإمام المذكور لا حقّ له في الصلاة حيث لم يدخل فيها ، بخلاف الآخر . ( وليغطَّ الإمام المنصرف للحدث أنفه ) ، ليعلم المأمومين بالحال ( على رواية ( 4 ) ، ولا يستناب المسبوق ) ، لاحتياجه إلى أن يستخلف من يسلَّم بهم ، وربّما نسي وقام إلى تمام صلاته فقاموا معه سهوا ( قيل : ولا السابق ) ، لاختلاف مقادير الصلاة فيتعرّض للسهو كإمامة الحاضر بالمسافر وبالعكس . ثمّ متى كانت الاستنابة من المأمومين فلا بدّ لهم من نيّة الاقتداء بالثاني مقصورة على القلب ، ولا يعتبر فيها سوى قصد الائتمام بالمعيّن متقرّبا . وإن كان المستخلف الإمام . ففي اعتبار نيّة المأموم وجهان : من كون النائب خليفة الإمام فيكون بحكمه ، ومن بطلان إمامة السابق فلا بدّ من نيّة الاقتداء بالحادث ، وهو الأجود . ثمّ إن كان العارض حصل قبل القراءة قرأ المستخلف والمنفرد لنفسه جميع القراءة . وإن كان في أثنائها ففي البناء على ما وقع منها ، أو الاستئناف ، أو الاكتفاء بإعادة
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 42 / 146 ، « الاستبصار » 1 : 434 / 1674 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 325 / 1331 ، « الاستبصار » 1 : 404 / 1940 . ( 3 ) لم نعثر على الرواية فيما لدينا من المصادر . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 262 / 1192 .